ﻛﺸﻔﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﻣﻄّﻠﻌﺔ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻫﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﻮﺩ ﻗﻮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ . ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺃﺑﻠﻎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﺑﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ﻟﺘﺼﺐ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺃﻱ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺣﻞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﻛﺎﻧﺖ . ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺪ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺗﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺗﺄﺟﻴﻞ ﺍﻟﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﺼﻴﺮ ﺭﺋﻴﺴﻪ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ .

ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﺭﻭﺳﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﻟـ ” ﺍﻟﻌﺮﺏ ” ﺇﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺃﺑﻠﻎ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺗﺮﺍﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﺧﻠﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﻄﺎﻟﺒﺎ ﺑﺄﻥ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﺜﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﺒﺪﺀ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ .

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺗﻌﻬﺪ ﺑﺄﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻌﻤﻴﻢ ﺧﻴﺎﺭ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ، ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ، ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﺃﻱ ﺣﻞ ﻟﻦ ﻳﺨﺪﻡ ﺃﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ .

ﻭﺃﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﺑﺪﺕ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻫﺎ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﺘﻠﻌﺐ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺷﺘﺮﻃﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﻜﺬﺍ ﺩﻭﺭ .

ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ “ ﺳﻨﺴﺎﻫﻢ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺄﺗﻲ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺟﺪﻳﺪﺍﻥ ﻳﺤﻘﻘﺎﻥ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﻳﺨﻠﻘﺎﻥ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻳﻌﻴﺪﺍﻥ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻀﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻳﻔﻜﺎﻥ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ .”

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻫﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻗﺎﻝ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺇﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﺮﺍﻥ “ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺗﺪﺧﻼﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺯﻋﺰﻋﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻴﻬﺎ ” ، ﻣﺸﺪﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ “ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻭﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻗﺼﻮﻯ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻴﻦ، ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﺑﺎﻟﻜﻒ ﻋﻦ ﺗﺪﺧﻼﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .”

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻏﺎﺯﻱ ﺍﻟﺤﺎﺭﺛﻲ “ ﺇﻥ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻠﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺮﻳﺪ . ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﺗﻌﺎﻭﻧﺎ ﻣﺜﻤﺮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻭﻳُﻨﺠِﺢ ﺃﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ ﻓﻬﺬﻩ ﺃﻳﻀﺎ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻟﻜﻦ ﻟﻦ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﻳﺮﺍﻥ .”

ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺤﺎﺭﺛﻲ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟـ ” ﺍﻟﻌﺮﺏ ” ﺃﻥ “ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ ﻹﺯﺍﺣﺔ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﻴﻘﺔ ﻷﻱ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ، ﻛﻤﺎ ﻳُﺘﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻓﻴﻤﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ .”

ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﻣﺤﻠﻠﻮﻥ ﺳﻴﺎﺳﻴﻮﻥ ﻭﺧﺒﺮﺍﺀ ﺭﻭﺱ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺗﺘﻔﻬﻢ ﻗﻠﻖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﺭﻭﺱ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ .

ﻭﻳﺮﻯ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺃﺣﻤﺪﻭﻑ، ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻻﺳﺘﺸﺮﺍﻕ ﺑﻤﻮﺳﻜﻮ ﺃﻥ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻻ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ .

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﻤﺪﻭﻑ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟـ ” ﺍﻟﻌﺮﺏ ” ﺇﻥ “ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺣﺮﻳﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭ ﻣﺤﻮﺭﻱ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺷﺮﻛﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻴﻦ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻄﺎﺀ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻟﻠﺤﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﻏﺒﺔ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﻳﺨﻠﻖ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﺍ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻳﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﺪﺣﺮﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﻉ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ .”

ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ، ﻓﺈﻥ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻤﺎﺭ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ 200 ﺇﻟﻰ 350 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ، ﻭﻫﻮ ﻣﺒﻠﻎ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻗﺪﺭﺓ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻤﻠﻪ .

ﻭﺳﺒﻖ ﻭﺃﻥ ﺃُﻋﻠﻦ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻧﻌﻘﺪ ﻓﻲ ﺍﻟـ 21 ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﺃﻥ ﺩﻋﻢ ﺍﻹﻧﻌﺎﺵ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻳﺘﻮﻗﻔﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺔ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺣﻘﻴﻘﻲ .

ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻻ ﺗﺮﻯ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺣﺴﻢ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﺣﺮﺟﺔ ﻛﻬﺬﻩ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎ ﺑﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﺇﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺩﻓﻊ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻧﺤﻮ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ .

ﻭﺗﺮﻯ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﻓﺮﺻﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻟﺮﺳﻢ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﺤﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﻊ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ .

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﻤﺪﻭﻑ ﺇﻥ “ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺣﺮﻳﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻹﻳﺠﺎﺩ ﺣﻞ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻳﺮﺿﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ .”

ﻭﺗﺪﻋﻢ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻌﺘﺪﻟﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ . ﻭﻗﺎﻝ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺳﻴﺮﺟﻲ ﻻﻓﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﺎﻓﻲ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻊ ﻧﻈﻴﺮﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻋﺎﺩﻝ ﺍﻟﺠﺒﻴﺮ ﺇﻥ “ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺗﺪﻋﻢ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ .”

ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻔﻴﺎﺽ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺳﺘﺸﺎﺭﻙ ﺑﻤﺸﺮﻭﻉ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻀﻤﺎﻧﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ .

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻴﺎﺽ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﻟـ ” ﺍﻟﻌﺮﺏ ” ﺇﻧﻪ “ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺩﻭﺭ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻦ ﺗﻠﻌﺐ ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﻦ ﺗﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ .”

ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﺎﺣﺔ ﻧﻔﻮﺫ ﺇﻳﺮﺍﻧﻲ، ﻭ ” ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻤﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺳﺘﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻣﻮﻗﻒ ﺩﻭﻟﻲ ﻣﻮﺣّﺪ ﺿﺪ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺃﺫﺭﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﺕ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ﺍﻷﺧﻴﺮﻳﻦ 

المصدر: مراسلون