حذرت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية، في تقرير لها من «حرب إسرائيلية سعودية على حزب الله».

وأشارت الوكالة إلى أنه بعد اندحار تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، فإن «الصراعات القديمة في المنطقة بدأت تعود إلى سابق عهدها».

وأكدت أن «(إسرائيل) وحزب الله يستعدان للمعركة المقبلة»، ونسبت إلى قادة إسرائيليين توعدهم بقصف لبنان، وإعادته إلى العصر الحجري في أي حرب جديدة مع الحزب، الذي يشاع بأنه يحتفظ بآلاف الصواريخ.

وأضافت أن الولايات المتحدة تشجع وجود «تفاهم عميق بين (إسرائيل) والسعودية، وأن الدولتين تلتقيان أمام عدو مشترك وهو إيران، و(إسرائيل) والسعودية تحثان على اتخاذ إجراءات ضد حزب الله، الذي ترعاه طهران».

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن «(إسرائيل) والسعودية تتخذان إجراءات على نحو متزايد، من شأنها أن تغذي الصراعات الإقليمية التي تهز أسواق النفط»، مضيفة أن «البلدين يشكلان محور الاستراتيجية الأمريكية الجديدة للشرق الأوسط».

واعتبرت أن «التصميم على وضع حد للنفوذ الإيراني في المنطقة هو ما يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يسيطر على مقاليد الحكم في بلاده، ولا يلقي بالا للحذر التقليدي».

وأضافت أن «ثلاثتهم يعربون عن الفزع إزاء انتصار إيران في سوريا، وإزاء نفوذها المتزايد في المنطقة برمتها، وأنهم يبحثون عن ساحة أخرى للرد على طهران، وأن الساحة المرشحة هي لبنان، حيث يتواجد حزب الله يد إيران الطويلة في المنطقة».

وتتداول وسائل الإعلام العبرية، تقارير عن احتمال قيام (إسرائيل) بتوجيه ضربة عسكرية لـ«حزب الله» بضوء أخضر أمريكي، ودعم سعودي وخليجي.

ووفق صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن قلقا عارما يسود شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) في الجيش الإسرائيلي من مواجهة مستقبلية قاسية على الجبهة الشمالية، أي مع «حزب الله» اللبناني.

وبحسب الصحيفة، التي اعتمدت على مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية رفيعة المستوى، فإنه على خلفية معارضة البيت الأبيض زيادة المساعدات العسكرية لـ(إسرائيل) لحمايتها من الصواريخ، حذر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، الجنرال «هرتسي هليفي»، من حرب غير هينة مع «حزب الله».

وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية، قد أشارت إلى أن القيادة السعودية تأمل في نقل مواجهاتها مع إيران من سوريا إلى لبنان، من خلال سحب «سعد الحريري» من منصبه، في إشارة إلى استقالة رئيس الوزراء اللبناني في بث متلفز من المملكة، الأسبوع الجاري.

وقالت الصحيفة: «سيتعين على (إسرائيل) أن تتخذ قرارها عندما يكون الوقت مناسبا لهذه المعركة، وعندما تصل لحظة الحقيقة، يجب على حلفاء (إسرائيل)، مع الولايات المتحدة، أن يقدموا الدعم الكامل، إن عمل عدواني إيراني أو من حزب الله قد يكون الشرارة، لكن القادة الإسرائيليين لابد أن يهتموا بألا يجدوا أنفسهم أمام مواجهة سابقة لأوانها من خلال مناورات حلفائهم الذين يجلسون في الرياض».

والأسبوع الماضي، طلبت السلطات السعودية من رعاياها بلبنان مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية.

وفي وقت سابق، هدد وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي «ثامر السبهان»، بأن بلاده «ستستخدم كل الوسائل السياسية وغيرها لمواجهة حزب الله، وستعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب ميليشيات حزب الله».

المصدر: الخليج الجديد + وكالات