اعتبر أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الثلاثاء أن الدول العربية الأربع (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر)، لا تريد التوصل إلى حل للأزمة القائمة مع الدوحة، وتسعى إلى تعميقها؛ مؤكداً استعداد بلاده للحل في إطار الاحترام المتبادل.

كانت الدول العربية الأربع قطعت علاقاتها مع الدوحة في الـ 5 من حزيران/يونيو الماضي بدعوى “دعم وتمويل الإرهاب”؛ وفرضت إجراءات عقابية عليها؛ في الوقت الذي رفضت الدوحة الاتهامات الموجهة لها، كما رفضت تنفيذ مطالب هذه الدول المتمثلة في 13 بنداً، واعتبرتها “تمس بالسيادة الوطنية”، وطالبت بالحوار.

وقال الشيخ تميم، في كلمة في افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى، “دول الحصار الأربع لا تريد التوصل إلى حل للأزمة، وتريد إشغالنا بالجبهات التي تفتحها في كل مكان”.

وأضاف الشيخ تميم في كلمته “المؤشرات التي تردنا تفيد بأن دول الحصار لا تريد التوصل إلى حل، وهي تعلم أنه لا علاقة لحملتها على قطر بموضوع الإرهاب، وهي تسرعت في حملاتها الدولية ضدنا دون خطة للخروج مما تورطت فيه”، مجدداً “استعداد بلاده للتسويات، في إطار الاحترام المتبادل”.

واتهم أمير قطر الدول الأربع بـ “مواصلة” التدخل في شؤون بلاده الداخلية، واتخاذ إجراءات ضد المواطنين القطريين، وأن هذه الدول “انتقلت إلى خطة إلحاق الضرر بالاقتصاد القطري، بعد أن فشلت في إجبار قطر على قبول الوصاية”.

وفي المقابل، أوضح الشيخ تميم بن حمد أن بلاده اتخذت كل الإجراءات الفورية لمواجهة التحديات الجديدة، مؤكداً “عدم الخشية” من المقاطعة المفروضة من الدول الأربع على بلاده.

وتابع”عدنا إلى مستويات الأوضاع الطبيعية، والمفارقة أن علاقات قطر الدولية تحسنت قياساً بما كانت عليه قبل الأزمة، كما استفدنا من تجربة الحصار التي أخرجت أفضل ما في الشعب القطري من كفاءات”.

ورأى أمير قطر أنه “لن يكون غالب ولا مغلوب في هذا الخلاف”، معرباً عن تقديره “لجهود أمير الكويت لإرادته الصلبة وحرصه على مستقبل مجلس التعاون”.

وفي الشأن الداخلي القطري، لفت إلى أن الحكومة تقوم الآن بالإعداد لانتخابات مجلس الشورى، وأنه “وجّه بتطوير عمل القضاء والتخلص من بطء إجراءات التقاضي”.

وعلى الصعيد الإقليمي، قال الشيخ تميم “نتابع بقلق بالغ تدهور الأوضاع على المستوى الإقليمي، وندعو إلى عدم التصعيد لتجنيب شعوب المنطقة مخاطر التوتر وبناء المحاور”.

كما أكد دعم القضية الفلسطينية، وهنأ الفلسطينيين على الوحدة، وأعرب عن أمله في أن يرفع الحصار عن قطاع غزة.

وتستمر الأزمة في الخليج منذ الخامس من شهر حزيران/يونيو الماضي، حينما أعلنت دول السعودية، والبحرين، والإمارات، إلى جانب مصر عن قطع العلاقات مع قطر، واتخاذ إجراءات ضدها، متهمة إياها بـ “دعم الإرهاب وزعزعة الوضع في المنطقة”، وهي الاتهامات التي رفضتها قطر ونفتها وانتقدت الحصار المفروض عليها مؤكدة أنه “غير شرعي”.

وقدمت دول المقاطعة لقطر قائمة مطالب اشترطت تنفيذها لعودة العلاقات مع الدوحة، في مقدمتها تخفيض العلاقات مع إيران، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية وقناة “الجزيرة” الفضائية، واعتقال وتسليم مطلوبين متواجدين حالياً على الأراضي القطرية، ودفع تعويضات للدول المذكورة، وغيرها من المطالب التي يجب أن تنفذ في غضون 10 أيام، لكن قطر رفضت تلك المطالب، واعتبرتها “غير قانونية وماسة بسيادتها”.