إعتبر وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق “موشيه آرنز”، أن أكثر من 130000 صاروخا في ترسانة حزب الله، قادرة على الوصول إلى جميع أنحاء إسرائيل من الشمال إلى الجنوب، وستعمل بالفعل على الحد من نطاق الهجمات الإسرائيلية.

ووفق آرنز، فإن التصعيد الأخير هو نتيجة لعزم إسرائيل على إبقاء إيران بعيدة عن تطوير ترسانة حزب الله الصاروخية بطريقة تجعلها أكثر دقة، مع تكنولوجيا التوجيه الحديثة.

ويضيف آرنز في مقال له في صحيفة “هآرتس” العبرية، بأن الصواريخ التي تسقط في أي مكان في تل أبيب جيدة بما فيه الكفاية لتحقيق أهداف حزب الله، والحقيقة هي أن إسرائيل ظلت تعيش تحت هذا التهديد منذ سنوات عديدة، وسيواصل شعب “إسرائيل” العيش تحت هذا التهديد حتى بدون أي تحسينات في دقة صواريخ حزب الله.

واعتبر آرنز، بأن تحسين دقة بعض هذه الصواريخ سيسمح لحزب الله بضرب أهداف عسكرية محددة في إسرائيل، ولهذا السبب اتخذت إسرائيل إجراءات في الأشهر الأخيرة، لكن الحالة الراهنة لترسانة حزب الله الصاروخية تهدد بالفعل الإسرائيليين والبنية التحتية للبلاد، إن قدرة إسرائيل على اعتراض الصواريخ واسعة، وربما تكون الأفضل في العالم، ولكنها ليست كافية لتوفير مظلة لا يمكن اختراقها في سماء فلسطين المحتلة، وإذا كان حزب الله في صدد شن هجوما هائل الآن، وباستخدام الصواريخ التي في حوزته، فإن الضرر سيكون كبيرا، انهم يعرفون ذلك ونحن نعرف ذلك.

ويقول الوزير الإسرائيلي السابق، بأن استراتيجية إسرائيل إستندت لسنوات عديدة إلى ردع حزب الله، ويدافع مؤيدو هذه الاستراتيجية عن أن أعمال الردع تشير إلى الهدوء على الحدود الشمالية منذ حرب لبنان الثانية كدليل على ذلك، ولكن أولئك الذين يعتقدون أن ردع حزب الله مفروض، يفضلون أن يتناسوا أنه في السنوات الأخيرة نمت ترسانة حزب الله الصاروخية إلى حد كبير جدا، ما بدا وكأن السنوات الهادئة بالنسبة لنا كانت سنوات من رفع مستوى ترسانة صواريخ حزب الله بالنسبة لهم، على مر السنين زاد الخطر فقط.

وبحسب آرنز، أنه في واقع الأمر، منذ حرب لبنان الأولى، استندت استراتيجية إسرائيل في لبنان إلى عمليات انسحاب أحادية الجانب، وتخلت عن حلفائها، ومنهم جيش لبنان الجنوبي (عملاء لحد)، مع الاعتماد على الردع، ووفق آرنزهذه الاستراتيجية هي المسؤولة إلى حد كبير عن المركز المهيمن الذي حققه حزب الله في لبنان والترسانة الكبيرة للصواريخ التي جمعها في السنوات الفاصلة، ويمكن القول بأن هذه الإستراتيجية فشلت بعد أن إنتقل حزب الله إلى تطوير صواريخه.

المصدر: الوكالة العربية