شهدت بعض المناطق الإيرانية تحرّكات عديدة احتجاجاً على هبوط قيمة العملة الوطنية وارتفاع أسعار بعض السلع.

الأزمة التي طرأت من جديد على البلاد خلال أقل من عام، ستسفر عن تغييرات حكومية مرتقبة تشمل عدداً من الوزارات، بحسب ما أعلن عنه مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي.

المرشد الأعلى السيد علي خامنئي  قال في كلمة له أمام المسؤولين التنفيذيين في الحكومة إن أوضاع العمل والمعيشة في إيران يجب أن تكون آمنة و يجب التصدي بحزم للفساد والمفسدين، مشدداً على أن السلطة القضائية تتعرض اليوم لأشد الهجمات الإعلامية من أعداء الخارج وبعض الأطراف الداخلية.

كما أكّد السيد خامنئي أن تلك الهجمات تحاول أيضاً الترويج الى مظلومية بعض القتلة والمجرمين الذين تم التعامل معهم بشكل قانوني وعادل.

وفي السياق، وجهّ رئيس اللجنة الاقتصادية البرلمانية محمد رضا بور إبراهيمي ورئيس لجنة الميزانية رسالة إلى رئيس الجمهورية حسن روحاني طالبوا فيها بتعديل الفريق الاقتصادي للحكومة وذلك بسبب الحالة الاقتصادية العامة.

وعلى هامش اجتماع البرلمان، قال ابراهيمي إن لم يتدخل روحاني في هذا الأمر فإن مجلس الشوري الإسلامي سيستفيد مما يتيح له القانون في هذا الشأن".

 محافظ طهران حسين مقيمي حذّر من جهته أن بصمات لعناصر مناهضة للثورة وعناصر ممن أسماهم بالـ"المنافقين" شوهدت في الاحتجاجات التي شهدتها محلات سوق طهران والتي طرح خلالها أصحاب المحلات مطالب وصفها بالمهنية والاقتصادية.

واعتبر مقيمي أنّ مطالب أصحاب المحال التجارية كانت واضحة وذات طابع اقتصادي وكان من الأفضل طرحها في إطار من نوع آخر، إنما أشار إلى أن هنالك عناصر استغلت هذه الأحداث لتوظيف خططها عبر امتزاجها بهذه الفئة المحتجة بغية حرف مسار الاحتجاجات، مؤكداً أن الحكومة عقدت مع ممثليأصحاب المحال عدة اجتماعات لمتابعة مطالبهم.

 يذكر أنه قبل يومين قام عدد من أصحاب المحال التجارية في العاصمة طهران بإغلاق محالهم احتجاجاً على عقبات باتت تواجه نشاطهم المهني واحتشدوا أمام مبنى البرلمان حيث حاول البعض سد الطرق أمام حركة السيارات في الشوراع القريبة لكنّ المحتجين منعوهم من ذلك.

 


تل أبيب منشغلة باحتجاجات إيران على خلفية الوضع الاقتصادي

 

وعلى النقيض، تنشغل تل أبيب بالاحتجاجات التي تشهدها إيران على خلفية الوضع الاقتصادي ويترافق ذلك مع تحليلات مراقبين بعدم قدرة إسرائيل على التأثير فيما يجري في إيران مقابل قدرة النظام الإيراني على تخطّي الأزمة.

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي خضع سابقاً لتحقيقات جنائية بشأن إدعاءات باستغلال منصبه حملة التحريض قاد  حملةً بنفسه ناشراً فيلماً على صفحته، وباللغة الانكليزية توجه نتياهو للإيرانيين، قائلاً "إلى الشعب الإيراني أقول: هل تتصورون ماذا كان سيحصل لو ان الحكومة في إيران، وبدل أن تهدر أموالكم في سوريا وفي اليمن وفي حروبٍ غير ضرورية في الشرق الأوسط، استثمرتها في حل المشاكل الحقيقية في إيران؟ ".

 

على خطى نتنياهو سار وزير الأمن أفيغدور ليبرمان الذي غرّد عبر تويتر ولكن بالفارسية  هذه المرة محرضاً الشعب الإيراني على مساءلة النظام عن الأموال التي ينفقها على حركات المقاومة في الخارج.

 

حملة نتنياهو وليبرمان لم تمر على الإسرائيليين أنفسهم الذين رأوا أن العمل على دق اسفين بين النظام والمواطنين في إيران لن يجدي نفعاً، فمراهنة المسؤولين الإسرائيليين على تجاوب الشعب الايراني مع تحريضهم ودعواتهم له للثورة على النظام رأى فيها مراقبون محاولات دعائية اسرائيلية فاشلة لتضخيم ما يحصل في إيران.

 

 

المصدر: الميادين