تواصل مسيرات العودة فعاليتها في غزة للجمعة العشرين على التوالي، وذلك بالتزامن مع هدوء حذر في القطاع، بعد التوصل لتهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية.


ودعت "الهيئة الوطنية لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار" إلى المشاركة في ما أطلقت عليها "جمعة الحرية والحياة"، "تأكيدا لحق قطاع غزة المحاصر في الحرية والحياة، ولإسماع العالم أن لشعبنا الفلسطيني الحق في الحرية والحياة".


وفي بيان صادر عنها قالت الهيئة: "ندعو جماهير الشعب الفلسطيني إلى النفير من أجل الحشد والمشاركة الواسعة في فعاليات اليوم، وذلك عقب صلاة عصر في مخيمات العودة الخمس، المنتشرة بالقرب من الخط العازل شرقي قطاع غزة".

 

بدورها، أكدت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، "مواصلة مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقق أهدافها، وفي مقدمتها رفع الحصار عن قطاع غزة، مضيفا أنه "في كل مرة تحاول آلة القتل الإسرائيلية أن تكسر إرادة شعبنا في مواصلة نضاله ومسيراته، وفي كل مرة تفشل في ذلك".


وقال قاسم في تصريح خاص لـ"عربي21": "بقدر ما كان العدوان الأخير على غزة؛ وقتل النساء والأطفال والأجنة في أرحام أمهاتها جريمة حقيقة، إلا أنه سيمثل دافعا ورافعا جديدا لمواصلة المسيرات الشعبية".

 

رسالة تحدٍّ

 
من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي، وسام أبو شمالة، أن استمرار فعاليات مسيرات العودة الشعبية رغم تواصل العدوان الإسرائيلي بأشكاله المختلفة، هو "رسالة تحدٍّ للاحتلال، وتأكيد أن الشعب الفلسطيني بغزة، متمسك بتحقيق أهداف المسيرة التي انطلقت قبل ما يقرب من أربعة أشهر".


وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أنها "تحمل رسالة ثقة ودعم للمقاومة الفلسطينية التي تدافع عن شعبنا الفلسطيني، وتواجه عدوان الاحتلال وتردعه عن الاستمرار في انتهاكاته المتواصلة بحق شعبنا".


واعتبر أبو شمالة الدعوة للمسيرات "رسالة أيضا لقيادة القوى الوطنية الفلسطينية، بأن شعبنا متمسك بأدواته الشعبية والسلمية كجزء من حالة المقاومة، وأنه غير معني في هذه المرحلة بتدهور الأوضاع الأمنية وانزلاقها نحو المواجهة الشاملة، بل المطلوب تحقيق تهدئة بعد إنجاز رفع الحصار كليا عن غزة، ودون ذلك ستبقى البيئة الأمنية هشة".


وانطلقت مسيرات العودة في قطاع غزة يوم 30 آذار/مارس الماضي تزامنا مع ذكرى "يوم الأرض"، حيث تم إقامة خمسة مخيمات على مقربة من الخط العازل الذي يفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر: عربي21