أدانت إذاعة “مونت كارلو” الفرنسية، قرار الحكومة الألمانية التي تراجعت عن حظر تصدير الأسلحة “للسعودية”، مؤكدةً أنها تفضّل المصلحة الذاتية على المبدأ وذلك بالتزامن مع تنامي مخاطر الأزمة الإنسانية التي يسببها التحالف السعودي في البلاد.

وفي بيان ذكرت الإذاعة الفرنسية أن إبلاغ وزير الاقتصاد الألماني “بيتر ألتماير” للنواب بالقرار الخميس، تزامن مع إعلان منظمة “أنقذوا الطفولة” عن ارتفاع عدد الأطفال المهددين بالمجاعة في اليمن إلى خمسة ملايين ومئتي ألف طفل، مشيرةً إلى أن الحرب التي يخوضها التحالف السعودي في مدينة الحديدة ضد أنصار الله تفاقم المأساة الانسانية في اليمن كافة.

وأضافت “إن برلين رضخت لضغوط الرياض، التي ضيقت الخناق على شركات الأدوية الألمانية في المملكة بالرغم من تدخل الاتحاد الدولي للشركات المصنعة للأدوية لدى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان لرفع العراقيل عن عملها معتبرة أن تراجع الحكومة الألمانية تضحية بمواقفها التي تحظر بموجبها بيع الأسلحة إلى دول تشارك في حروب تنتهك فيها حقوق الإنسان.

وكانت ألمانيا قد اعلنت إيقاف تصدير الأسلحة للدول المشاركة في حرب اليمن وعلى رأسها “السعودية” والإمارات، إذ أكدت الحكومة الألمانية، أن مجلس الأمن الإتحادي لا يمنح حالياً تراخيص بتصدير أسلحة لا تتوافق مع نتائج المباحثات الأولية، التي جرت بين التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي لتشكيل ائتلاف حاكم.

وتقود “السعودية”، تحالفاً عسكرياً ضد أنصار الله الحوثيين في اليمن منذ 2015، أسفر، عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين اليمنيين، وإحداث تدمير هائل في البنية التحتية للبلاد، كما تسبب بإندلاع أزمة إنسانية خانقة تعتبر الأسوء في العصر الحديث وفق تقييم منظمات دولية.