العاشرة

التوتر في الجنوب: كانت هناك توقعات في إسرائيل بأن حماس ستوقف "العنف" وتضبط سلوك المتظاهرين، لكن ليس هذا ما حدث في المنطقة. أحداث الأمس على حدود قطاع غزة تثبت أن حماس فشلت في الاختبار، لذلك قرر وزير الجيش أفيغدور ليبرمان وقف ضخ الوقود الذي استؤنف الأسبوع الماضي فقط، على أمل أن تتطلع حماس لاستئناف ضخ الوقود من جديد وتعمل بناءً على ذلك.

لقد قررت حماس خلق تصعيد مدروس ومخطط له قبيل ما تسميه تفاهمات هادئة مع إسرائيل بوساطة مصرية أو قطرية، حماس تنوي تصعيد الاحتجاجات قرب السياج، وبالفعل نجحت في ذلك. في المقابل، في حماس تخلوا عن بناء أنفاق جديدة، حيث أنهم أدركوا أن إسرائيل تعمل على تدميرها، حماس لا تهتم بالقتلى الفرديين، وحسب منظور قادتها فإن الخسائر الأسبوعية هي بالونات وطائرات ورقية حارقة، لكن في نهاية المطاف، سيحصل الغزيون على تسهيلات.

في الوقت نفسه، يعاني سكان غلاف غزة من حرب الاستنزاف المستمرة منذ أكثر من نصف عام، فالمواجهة المستمرة بدأت بتوتر أسبوعي، استمرت بالبالونات، والآن تفاقمت بخرق يومي للنظام. هناك مستوطنات بدأ عدد من سكانها بالتفكير بترك المنطقة.

خلال مظاهرات أمس، التي وصل إليها 15 ألف شخص، استشهد سبعة فلسطينيين على الأقل. تظاهر الفلسطينيون في نقاط مختلفة على طول السياج المحاذي لقطاع غزة، وألقوا الحجارة والقنابل اليدوية والزجاجات الحارقة، وأشعلوا الإطارات نحو قوات الجيش والسياج الحدودي، فيما ردت القوات من خلال فض التظاهرات وإطلاق النار حسب تعليمات فتح النار.

في أعقاب الأحداث، أمر وزير الجيش أفيغدور ليبرمان بوقف ضح الوقود فورًا لقطاع غزة، هذا بعد أن تم نقل أربع ناقلات خلال ساعات الصباح من إسرائيل إلى قطاع غزة.

كما نقلت وزارة الجيش أن "إسرائيل لن تتحمل وضعًا يتم فيه السماح بإدخال ناقلات وقود لغزة وعلى النقيض تتم ممارسة الإرهاب والعنف ضد جنود الجيش ومواطني إسرائيل"، وأضافوا "علاوة على ذلك، ما زالت حماس ترحب بمباركة أي عملية وتشجع الفلسطينيين، سكان الضفة الغربية، على تنفيذ عمليات ضد مواطني إسرائيل. في ظل كل ذلك، قرر وزير الجيش ليبرمان وقف نقل الوقود لغزة فورًا".

المصدر: أطلس للدراسات