تحدثت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية عن إسراء الغمغام أول سيدة تطالب “السعودية” بإعدامها وذلك على خلفية نشاطها السياسي. ويُذكر بأنه من المقرر أن تعقد الجلسة الثانية لمحاكمتها في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وتفاعل الناشطين والمغردين على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مع قضية الغمغام خصوصاً مع قرب موعد جلستها الثانية، ووجِهَت دعوة لإطلاق حملة تغريد يوم السبت القادم لإيقاف الحكم “الجائر”، كما وصفوه، بحق الغمغام ورفاقها. كما وجهت دعوات للاعتصام أمام السفارة السعودية بباريس يوم السبت “لإنقاذ إسراء الغمغام”. وتقول صحيفة “الاندبندنت” في تقرير نشرته في أغسطس/ آب الماضي أنه تم اعتقال الناشطة إسراء الغمام، 29 سنة، وزوجها موسى الهاشم في ديسمبر/ كانون الأول 2015، لدورهما في تنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة في محافظة القطيف شرقي “السعودية” أثناء الربيع العربي. وتشير الصحيفة إلى أن النشطاء يقومون بحملات للمطالبة بإنقاذ حياة أول سيدة تعزم “السعودية” على إعدامها لأجل نشاطها السياسي، حيث أوصى المدعي العام السعودي بتنفيد أقصى العقوبات، الإعدام، بالغمغام وزملاءها الناشطين، أحمد حسين آل مطرود، علي عويشير، موسى الهاشم، خالد الغانم، مجتبى المزين، بموجب قانون مكافحة الإرهاب وذلك خلال جلسة الاستماع الأولى بالمحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض. وتؤكد الصحيفة أن النشطاء يعملون للضغط “حتى يتم عكس القرار قبل الاستئناف”، محذرين بأنه “إذا تمت الموافقة على التوصية، يتم تمرير الحكم إلى الملك سلمان، الذي يصادق عادة على جميع عقوبة الإعدام في المملكة”. وتنوه الصحيفة بأن السيدة إسراء الغمغام هي “مدافعة معروفة عن حقوق الإنسان”، وفقاً للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان. كما تنقل عن رئيس المنظمة علي الدبيسي قوله: أن القرار عبارة عن “سابقة خطيرة” للناشطات في هذا البلد المحافظ بشدة. وتشير الصحيفة أن الغمغام قد ألقي القبض عليها بسبب مطالبتها بالإفراج عن السجناء السياسيين ووضع حد للتمييز الحكومة السعودية ضد الشيعة، وهي من المطالب الشائعة لدى الأغلبية الشيعية بالقطيف. وتحدثت الصحيفة عن الاضطرابات التي عاشتها مدن القطيف منذ أن انطلاق الربيع العربي في عام 2011 حين خرج المتظاهرون للمطالبة بوضع حد للتمييز ضد الأقلية الشيعية. ونوهت إلى تقرير سابق نشرته في الصيف الماضي، تحدثت فيه عن الوضع “المزري” في بلدة العوامية بمحافظة القطيف بعد أن بدأت الحكومة السعودية حملة عسكرياً فيها لإزالة ما قالت عنه “قوات إرهابية مسلحة من المنطقة”. واستطرت “أبلغ العديد من السكان عن وقوع قتلى بين المدنيين وظروف قاسية تشبه الحصار”. وطرحت الصحيفة وعود ولي العهد الشاب محمد بن سلمان في العام الماضي بالعشرات من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، المصممة لإنهاء الاعتماد الاقتصادي السعودي على عائدات النفط. وتؤكد بأنه “في حين تم الترحيب ببعض الإصلاحات، مثل السماح للمرأة بالقيادة والحد من سلطات الشرطة الدينية سيئة السمعة،  لكن يشير المنتقدون إلى أن الإصلاحات لم تمتد لتصل لحرية التعبير أو لتعديل استخدام المحاكم “السعودية” لأحكام الإعدام. وتشير الصحيفة لتقرير صدر مؤخراً عن “الأمم المتحدة” انتقد فيه حملة القمع التي تشنها المملكة على نشطاء حقوق المرأة منذ مايو / أيار من هذا العام، حيث تم اعتقال عشرات الأشخاص دون توجيه تهم للبعض حتى الآن، “وفسر المحللون إن الاعتقالات إشارة من السلطات إلى أن العائلة المالكة، وليس المجتمع السعودي الناشط، هي من ستحدد وتيرة التغيير في المملكة”. وكانت قد استنكرت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، طلب المدعي السعودي العام بإعدام الغمغام ورفاقها وقالت: “كل إعدام مروع لكن السعي إلى إعدام نشطاء مثل إسراء الغمغام، وغير متهمين حتى بأعمال عنف، أمر فظيع”.

 

المصدر: وكالات