أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه ان النظام السعودي يواصل منع تدفق المساعدات الإنسانية للشعب اليمني، لافتة الى ان حالة انعدام الأمن الغذائي الكارثية تتفاقم في البلاد وتهدد حياة نحو 14 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن.

 ودعت باشليه إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري في اليمن، وحثّت التحالف الذي تقوده السعودية على إزالة القيود فوراً والسماح بدخول آمن وعاجل ودون عوائق للإمدادات الإنسانية والسلع الأخرى التي لا غنى عنها لليمن. وقالت باشليه في بيان لها إنه "وفقاً للمعلومات التي تلقاها مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإنه وقعت ما لايقل عن 110 غارة جوية على كل من الحديدة وصعدة وصنعاء في الفترة المحصورة بين 31 تشرين الأول/ أكتوبر و 6 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، إلا أن هذه الغارات ارتفعت نسبتها بعد هذا التاريخ وتحلق الطائرات الحربية التابعة للتحالف على علو منخفض فوق مدينة الحديدة منذ صباح الخميس، حيث تقوم القوات اليمنية بالتصدي لتلك الطائرات المغيرة من خلال إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات".

وأضافت باشليه استمرار الاشتباكات العنيفة في الشوارع واستخدام قذائف الهاون، تأكد للمكتب مقتل ما لايقل عن 23 مدنياً في مدينة الحديدة منذ 24 تشرين الأول/ أكتوبر، لكن الخسائر الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك بكثير. وقد نزح داخلياً ما مجموعه 445000 شخص من مدينة الحديدة منذ أوائل شهر حزيران/ يونيو الماضي. وأعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مؤخرا أنها سجلت أكثر من 17 ألف حالة لمقتل وإصابة المدنيين في اليمن منذ تدخل التحالف العربي الذي تقوده السعودية في النزاع. وذكرت المفوضية أن 6592 مدنيا قتلوا وأصيب 10470 آخرون في اليمن، حسب تقديرات المنظمة العالمية، خلال فترة ما بين 26 مارس 2015 و9 أغسطس 2018، وأشارت إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية يتحمل المسؤولية عن معظم هذه الحالات (10471 من أصل 17062 حالة).  

ويشن النظام السعودي بالتحالف مع الامارات منذ 26 أذار 2015 حربا متواصلة على الشعب اليمني أدى بحسب إحصائيات الأمم المتحدة إلى تدمير هائل في جميع المرافق الخدمية والبنى التحتية في البلاد بالإضافة إلى استهداف المقاتلات السعودية المدنيين اليمنيين في المدارس والمستشفيات في البلاد، وهو ما دفع بعض المنظمات الحقوقية الدولية إلى اتهام الرياض بارتكاب جرائم حرب