انتقد العضو الجمهوري البارز في مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، سياسات السلطات السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان، مؤكدا أن الكونغرس سيأخذ موقفا قويا لكبح جماح الرياض بغض النظر عن موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب. غراهام، وفي مقال بصحيفة “وول ستريت جورنال”، قال إن “قتل النظام السعودي لجمال خاشقجي، وحملته العسكرية المتهورة في اليمن، وحصاره لقطر، ومحاولته إزاحة رئيس الوزراء اللبناني، كل ذلك يظهر غطرسة مدهشة وعدم اكتراث بالأعراف الدولية”. وأضاف غراهام “إذا كانت هذه الأفعال تجعل من سعودية محمد بن سلمان مصدرا للاستقرار بالشرق الأوسط، فأنا أكره أن أرى كيف يكون السلوك المزعزع للاستقرار”، مضيفا أنه من الخطأ القول إن الحفاظ على التحالفات يتطلب اختيارا حصريا بين القوة والمبادئ، وفق تعبيره. وشدد غراهام على أن قوة الولايات المتحدة وكذلك مبادئها تعتمد على نظام دولي لا يستطيع فيه الحكام الأقوياء التصرف وفق نزواتهم العنيفة، مستنكرا موقف إدارة ترامب وحجج مسؤوليها في الدفاع عن العلاقة مع الرياض وتجاهل تصرفات ولي العهد السعودي. السيناتور الأميركي وصف إنكار تورط ولي العهد بمقتل الصحفي بمثابة “عمى مقصود” في ضوء الأدلة التي جمعتها المخابرات الأميركية، ونبه إلى أن التقاعس عن محاسبة محمد بن سلمان سيمنح الطغاة ضوءا أخضر لتصفية معارضيهم. كما كشف غراهام عن أنه “دعَم النظام السعودي لسنوات وإنه يتفق مع الرئيس في أن الرياض تظل حليفا إستراتيجيا”، لكنه استدرك “ليس أمرا كبيرا أن تطلب من حليف ألا يهدر الأعراف المتحضرة، وإن أقل ما يقال عن قتل صحفي في منشأة دبلوماسية خارج إطار القانون إنه غير متحضر”. هذا، واستنكر غراهام قول وزير الخارجية مايك بومبيو إن “الانتقادات الموجهة للسعودية بالولايات المتحدة تمثل أصداء لسياسات الرئيس السابق باراك أوباما والمواقف الداعمة للاتفاق النووي مع إيران”؛ كما أضاف أن “لبنان والأردن وآخرون يحتاجون ما يضمن أن الولايات المتحدة لن تنحني لنزوات ولي العهد (السعودي) إنه (بن سلمان) كرةُ هدمٍ للعلاقات الأميركية السعودية”، وفق تعبيره.

المصدر: مرآة الجزيرة