أكدت مصادر مطلعة قيام قوات الأمن السعودية بارتكاب مجزرة وحشية راح ضحيتها 6 شبان في مداهمة دموية استهدفت منطقتي أم الحمام والجش غربي محافظة القطيف شرقي “السعودية” يوم الاثنين 7 يناير/كانون الثاني 2019. وتؤكد المصادر سقوط ستة شهداء وجرح عدد آخر فيما يُجهل مصير اثنين آخرين على الأقل باتوا في عداد المفقودين، وذلك نتيجة للهجوم الذي شنته قوات النظام السعودي على المنطقة والحصار العسكري الذي استمر حوالي 12 ساعة منذ الثامنة صباحاً وحتى حلول الساعات الأولى من الليل. في المقابل أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة أمن الدولة عن مقتل ستة أشخاص واعتقال واحد، زاعماً بأن القتلى كانوا من المطلوبين، فيما نفى المراقبون ونشطاء محليون وجود اسم أي من الضحايا في أي قائمة من القوائم المعلنة سابقاً من قبل وزارة الداخلية السعودية أو أي من الأجهزة الأمنية الرسمية. وأعلن بيان رئاسة أمن الدولة السعودية عن مقتل كل من: عبدالمحسن طاهر محمد الأسود، عمار ناصر علي آل أبوعبدالله، علي حسن علي آل أبوعبدالله، عبدالمحسن عبدالعزيز آل أبوعبدالله، محمد حسين مكي الشبيب، يحيى زكريا مهدي آل عمار؛ واعتقال عادل جعفر تحيفه. يقول الأهالي… في حين أكدت المصادر المطلعة لـ”مرآة الجزيرة” أن الآليات والتعزيزات العسكرية وصلت ليلاً قبل المداهمة بثلاثة أيام وتمركزت داحل مقر شرطة شمال القطيف، مشيرةً إلى بدء العملية الساعة 8 صباحاً بقيام القوات السعودية بمداهمة منزل في منطقة أم الحمام ومحاصرة حي الديرة وحي نخل الشيخ بالكامل، وعزلهما ومنع دخول وخروج أي من السكان بما في ذلك طلاب المدارس والموظفين. كما عمدت القوات السعودية إلى استخدام القصف المدفعي المتواصل في البداية لمدة ساعتين ونصف من بدء الهجوم على البلدتين، وتركز القصف على استهداف منزل محدد يبدو أن الشبان كانوا يختبئون داخله، حيث تم تدميره ونسفه وتسويته بالأرض، قبل أن يتحول القصف إلى رشقات متقطعة فيما قامت فرق القناصة بالقفز على أسطح المنازل المجاورة بواسطة سيارات مخصصة قبل أن تبدأ بافتحام المنازل واطلاق الأعيرة بكثافة. وعمدت القوات السعودية إلى فرض حصار خانق على شمل جميع أحياء بلدة أم الحمام ، ومنعت الأهالي من الدخول أو الخروج من البلدة. ويؤكد شهود من مناطق متعددة في القطيف سماع دوي انفجارات القنابل وأزيز الرصاص الكثيف من على بعد عدة كيلو مترات من البلدتين، مشيرين لحجم الأضرار المهولة التي لحقت بالعديد من المنازل والسيارات، مؤكدين استخدام النظام السعودي لقذائف متفجرة ورصاص عيار 12.7 ملم في العملية. كما لفتت المصادر إلى أن قذائف المدافع طالت 5 منازل على الأقل فيما طال الرصاص عشرات البيوت والسيارات، نافين ادعاء السلطات بقيامها بإخلاء المنطقة أو تحذير السكان وقت الهجوم لتفادي إصابة المارة أو تعريض حياة الآمنين للخطر. وأشارت المصادر إلى امتداد الحصار بعد نحو ساعتين من الهجوم ليشمل بلدة الجش، لافتة أن القوات المشاركة في الهجوم تشكلت من فرق المباحث وقوات الطوارئ والمهمات الخاصة وعناصر من قوات أمن الدولة عمدت لاستخدام الأسلحة الثقيلة في أحياء محافظة القطيف المكتظة بالسكان غير مكترثة بسلامة المواطنين. واشار الأهالي أن القوات السعودية لجأت خلال الهجوم إلى اقتحام عشرات المنازل وتفتيشها بعشوائية، حيث هاجمت المنازل بالضرب بضراوة بأعقاب الأسلحة على الأبواب، وتهديد ساكنيها بتحطيم الأبواب في حال عدم التجاوب وفتحها، واحتجزت عدداً من العوائل في الأحياء السكنية المحاصرة،. كما وشهدت إحدى المزارع الواقعة بين منطقتي أم الحمام والجش هجوماً شرساً من قبل القوات السعودية استخدمت فيه الرصاص الحي والقذائف، ما أدى إلى اشتعال النيران في الموقع. ولفتت المصادر لوجود آثار حرق بالإضافة لأثر ناتج عن تكبيل المعصمين واضح على جثة أحد شهداء الهجوم الدموي، مما يشير لوجود نوع من القتل المتعمد ويُرجح استخدام عناصر الأمن السعودي للعنف المبالغ ضد واحد من الشهداء الستة على الأقل، بعد القبض عليه وهو جريح قبل أن تتم تصفيته. ولا زالت المنطقة المهاجمة محاصر بقوات الأمن التي تفرض طوقاً مشدداً حتى اليوم لمنع أي عمليات تصوير أو توثيق لما حدث بالأمس. يقول النشطاء… نشطاء حقوقيون وسياسيون نددوا بشدة بعملية الهجوم الدموية التي نفذتها القوات السعودية، مؤكدين استخدام السلطات للعنف المبالغ فيه ضد أهالي المنطقة والنشطاء والمعارضين، رافضين ومشككين بصحة رواية السلطات السعودية في ذات الوقت. كما أكد العديد منهم خلو قوائم المطوبين المعلنة من أسماء جميع الضحايا والجرحى، معتبرين رواية السلطة السعودية ما هي إلا محاولة لتبرير جرائمها وذريعة جاهزة تقدمها كيفما تشاء ومتى تشاء. حيث انتقد الناشط محمد آل زاهر الهجوم العسكري المسلح على الأحياء السكنية ووصف ما حدث بـ”جريمة مفجعة”، لافتاً أن “الشباب ليس بينهم فرد واحد مدرج اسمه في قائمة علنية للمطلوبين. وكالعادة لتبرير هذه الجرائم يأتي القول بأنهم مطلوبين بعد الجريمة وليس قبلها”. وقال ناشط قطيفي أن “مكافحة الإرهاب باتت ذريعة وقناعاً تتستر به السلطات السعودية لقتل واعتقال المواطنين والنشطاء ظلماً، وأن الشهداء في بلدة الجش ليسوا ضمن قوائم المطلوبين السياسيين، ولم يتم الإعلان عنهم مسبقاً. وهنا يأتي تساءل هل بلغوا للاستدعاءات القانونية قبل تصفيتهم ؟!”

 

https://support.twitter.com/articles/20175256?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1083034274289328128&ref_url=http%3A%2F%2Fmirat0026.mjhosts.com%2F28553%2F%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2582%25d8%25b7%25d9%258a%25d9%2581-%25d8%25ad%25d8%25b5%25d8%25a7%25d8%25b1-%25d9%2588%25d9%2585%25d9%2588%25d8%25aa-%25d8%25aa%25d9%2581%25d8%25a7%25d8%25b5%25d9%258a%25d9%2584-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2587%25d8%25ac%25d9%2588%25d9%2585-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25af%25d8%25a7%25d9%2585%25d9%258a-%25d8%25b9%25d9%2584%25d9%2589-%25d8%25a8%25d9%2584%25d8%25af%25d8%25aa%25d9%258a-%25d8%25a3%25d9%2585-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ad%25d9%2585%25d8%25a7%25d9%2585-%25d9%2588%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ac%25d8%25b4%2F

ونقل التلفزيون العربي رفض أهالي المنطقة والنشطاء لرواية السلطات السعودية وإدانتهم لقتل شباب المنطقة.

https://support.twitter.com/articles/20175256

كما اعتبر الناشط الحقوقي عادل السعيد أن “الإجرام السعودي لا يوجد له حدود”، مشيراً إلى تخبط الحكومة في اعتقادها أن المهابة تأتي من قتل المعارضة وسفك الدماء.

https://support.twitter.com/articles/20175256

تقول السلطات السعودية وإعلامها… وزعم بيان رئاسة أمن الدولة أن القتلى مطلوبين ووصف العملية بـ”الاستباقية”، وأضاف: “جاء تحرك رجال الأمن الذين طالبوا المشتبه بهم بتسليم أنفسهم وإيضاح موقفهم، إلا أن المطلوبين بادروا بإطلاق النار باتجاه رجال الأمن، وتم الرد على مصدر النيران وهلاك عدد من المطلوبين”، دون الإشارة إلى الطريقة التي طَلب فيها عناصر الأمن المدججين بالسلاح من “المشتبه بهم” تسليم أنفسهم. كما حذت الجهات الإعلامية والصحف التابعة للسلطات السعودية حذو البيان وأصدرت تقاريرها الإخبارية حول الجريمة وفقاً للمعلومات التي زودتها بها الجهات الأمنية بما في ذلك صحيفة عكاظ والوطن وموقع إرم نيوز، معتبرةً مقتل ستة من مواطني منطقة القطيف ذات الأغلبية الشيعية “نجاح” يُحتفى به. موقع إرم نيوز ذكر بنفس لا يخلو من الطائفية أنه “لا يخفي المؤيدون لهؤلاء المطلوبين تبعيتهم لإيران، حيث يضعون صور المرشد الإيراني علي خامنئي على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، ويُطلقون على أنفسهم “ثوار النمر” نسبة لرجل الدين الشيعي الذي أعدمته المملكة لإدانته بدعم الإرهاب”، وفقاً للموقع، مضمناً في تقريره اتهامات لشريحة كبيرة من أهالي المنطقة التي ترزح تحت وطأة التهميش والاستهداف الطائفي الممنهج. أما صحيفة الوطن فقد عنونت تقريرها بـ “الإطاحة بعدد من المطلوبين بالقطيف”، وتحدثت عما اعتبرته “تفاصيل المداهمة الأمنية الاستباقية”، وقامت صحيفة عكاظ بالمثل. غير أن قناة العربية أكدت في تقريرها أن “جميع المطلوبين الذين اشتبكوا مع الجهات الأمنية من خارج القوائم المعلنة”، مشيرة إلى أنه رغم ذلك “ثبت تورطهم في قضايا تمس أمن الدولة”، كـ”استهداف العناصر والمقرات الأمنية وتعطيل مشاريع التنمية”، حسبما أوردت القناة. في المقابل أصدرت العديد من اللجان والتيارات بيانات تندد بالجريمة وتستنكر الحدث، كـ تيار الوفاء الإسلامي ولجان الحراك الشعبي في شبه الجزيرة العربية وتيار العمل الإسلامي، معتبرة ذلك “إيغال في دماء المسلمين والأبرياء”، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية لفتح تحقيق مستقل حول انتهاكات السلطات السعودية وتعديها على حياة المدنيين واستخدامها القتل خارج إطار القانون سواء في القطيف أو باليمن.

المصدر: مرآة الجزيرة