أكد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمد جواد ظريف أن حزب الله يتمتع بدعم جزء كبير من اللبنانيين وأن حضوره في البرلمان برهان على قوته ودعم الشعب له. ورأى أن إقدام بريطانيا على وضع الحزب على قائمة "الارهاب"، يعني أنها تضع غالبية الشعب اللبناني على تلك اللائحة، معتبراً أن هذا القرار غير صائب ويضاف الى سلسلة قرارات مماثلة اتخذتها بريطانيا في الماضي بعضها يتعلق بإيران والمنطقة.

وفي مقابلة مع قناة "بي بي سي"، أشار الوزير ظريف إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى تعاون بين كل الأطراف، وأن إيران لديها استراتيجية إقليمية تدعو لـ"منطقة أقوى" وليس "بلدانا قوية" أو "رجالا أقوياء".

وأوضح ظريف أن الرئيس الإيراني حسن روحاني اختار زيارة العراق في هذا التوقيت بالذات للبحث مع الجانب العراقي كيف يمكن للبلدين أن ينتقلا من مرحلة قتال التطرف معاً إلى مرحلة البناء معاً، وذلك في مصلحة البلدين وفي مصلحة المنطقة لأننا نعتقد أنه يمكن لإيران والعراق أن يكونا ركني الأمن والتعاون في المنطقة.

ولفت الوزير الإيراني إلى أن بلاده لطالما آمنت ومنذ بداية الصراع في سوريا بأن لا مجال لحل عسكري هناك، وأن الحل الوحيد سياسي، معيداً إلى الأذهان أنه "ومنذ بداية مهمتي في الخارجية دفعنا في هذا الاتجاه فالموقف الايراني لم يتغير منذ ذلك الحين ولا نزال نؤمن بالمعالجة السياسية للأمور، وعلى الجميع بمن فيهم تركيا وروسيا وإيران تسهيل المعالجة السياسية فلا يمكننا إملاء ذلك".

وعن العلاقة مع روسيا، وصفها ظريف بالـ"جيدة جداً"، مشيراً إلى أن "الاختلافات في وجهات النظر أمر طبيعي بين الدولتين فلدينا اختلافات في جهات النظر في مسائل معينة، وثمة تباعد في وجهات النظر بيننا بشأن اسرائيل ولكن ذلك لا يعني اننا لا يمكننا أن نعمل لمكافحة الارهاب والتطرف والانتقال إلى حل سلمي للوضع في سوريا".‎‎