كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، عن خطط أميركية جديدة تقضي بتصنيف فصائل «الحشد الشعبي» «منظماتٍ إرهابية»، فيما أشارت إلى أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي بدأ زيارة للمنطقة، يقود حملة لاحتواء إيران. ولفتت الصحيفة، في تقرير، إلى أن «بومبيو الذي يقود المواجهة مع إيران، والذي توترت علاقاته بالفعل مع حلفائه الأوروبيين (بسبب الملف النووي)، يقود عملية لدفع العراق إلى مواجهة جارته إيران»، مضيفة أنّ من المقرّر أن يتحدث خلال زيارته منطقة الشرق الأوسط «مع المسؤولين في الكويت ولبنان وإسرائيل، بشأن احتواء إيران».

ولفتت الصحيفة إلى «الخطط التي أوصى بها بومبيو وبعض المسؤولين في البيت الأبيض»، موضحة أنه بموجبها «ستصنّف وزارة الخارجية فيلق الحرس الثوري منظمةً إرهابية، في أول سابقة لتسمية الولايات المتحدة وحدة عسكرية من جيش حكومة أخرى كمجموعة إرهابية». وأفادت الصحيفة بأن «الحكومة الأميركية في طريقها إلى فرض عقوبات على فصائل في الحشد الشعبي، فضلاً عن مسؤولين عراقيين بتهمة التعاون مع إيران»، مضيفة نقلاً عن مسؤولين أن «الخطة تشمل تصنيف فصائل في الحشد الشعبي درّبتها إيران منظماتٍ إرهابية، وفرض عقوبات اقتصادية وقيود على السفر على المسؤولين العراقيين الذين يدعمون» الجمهورية الإسلامية.
وأشارت إلى أن «تلك المحاولات أدت إلى تعميق التوترات، ليس فقط بين واشنطن وبغداد، بل أيضاً ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب». وفي هذا السياق، أوضحت «نيويورك تايمز» أن مسؤولين في البنتاغون والـ«سي آي إي» يعارضون تصنيف الحرس الثوري أو أي من المجموعات العراقية على أنها جماعات إرهابية، بناءً على مخاوف من أن ذلك قد يؤدي إلى تقييد عمل الجنود الأميركيين. وأضافت الصحيفة الأميركية، نقلاً عن مسؤولين، أن ذلك «قد يؤدي إلى إغضاب البرلمان العراقي، ما يدفعه إلى إصدار قرار بتقييد حركة القوات الأميركية، البالغ عديد أفرادها نحو 5200 جندي على الأراضي العراقية»