كشف النائب الأمريكي "إيلايجا كامينغز" عن حصول لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب، على وثائق تؤكد أن كبير مستشاري البيت الأبيض السابق "ستيف بانون"، ونائبة مستشار الأمن القومي السابق "كاي تي مكفارلاند"، بحثا نقل تكنولوجيا نووية "حساسة" إلى السعودية.

وأوضح "كامينغز" في رسالة أرسلها إلى مستشار البيت الأبيض "بات سيبولون"، وتم نشرها مؤخرا، أن الوثائق أظهرت أن "مكفارلاند" استخدمت حساب بريدها الإلكتروني "AOL" الشخصي لأغراض رسمية، بالتنسيق مع مسؤولي البيت الأبيض، و"توم باراك" صديق الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، ورئيس اللجنة المنظمة لحفل تنصيبه، حول إرسال التكنولوجيا للسعوديين.

وأفادت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، في تقرير، الخميس، أن "كامينغز" كتب أيضا في الرسالة، أن لجنة مجلس النواب التي يترأسها، حصلت على وثائق تظهر أن "بانون" تلقى رسائل إلى بريده الإلكتروني الشخصي من "باراك"، حول نقل التكنولوجيا إلى المملكة.

وجاء في الرسالة "يبدو أن هذه المراسلات قد أرسلت أثناء عمل السيد بانون في البيت الأبيض لإبلاغه بعمله الرسمي المرتبط بتطوير (سياسة الشرق الأوسط الأوسع)".

ووفق رسالة "كامينغز" فإن "المراسلات تثير تساؤلات حول ما إذا كان هؤلاء المسؤولون قد امتثلوا لقانون السجلات الرئاسية، وما إذا كان البيت الأبيض قد حدد استخدام البريد الإلكتروني الشخصي هذا خلال المراجعة الداخلية له، واتخذ خطوات بشأنه".

وفي فبراير/شباط الماضي، قال تقرير لجنة الرقابة التابعة لمجلس النواب، إن مستشار الأمن القومي السابق "مايكل فلين"، قد طرح خطة لبيع التكنولوجيا الخاصة بتشغيل محطات الطاقة النووية إلى السعودية، مما أدى إلى مخاوف لدى مسؤولين، حول الجانب الأخلاقي لذلك.

وبحسب "نيوزويك"، فإن الرسالة كانت مليئة بالعناصر التي شكلت مادة دسمة للأخبار، يوم الخميس، بما في ذلك الادعاء بأن "آبي لويل" محامي مستشار البيت الأبيض "جاريد كوشنر"، قال إن "كوشنر استخدم، ولا يزال يستخدم، تطبيق (واتس آب) كأحد الوسائل لإتمام واجباته الرسمية في البيت الأبيض".

ووفقا للرسالة، قال "لويل إن "كوشنر لا ينتهك قوانين الحفاظ على السجلات لأنه يرسل صورا لمحادثاته (سكرين شوتس)، إلى عنوان البريد الإلكتروني الرسمي للبيت الأبيض".

وطلب "كامينغز"، في الرسالة، مزيدا من المستندات والمعلومات بحلول 4 أبريل/نيسان المقبل، بما في ذلك معلومات عن المسؤولين الذين استخدموا عناوين البريد الإلكتروني الشخصية أو الرسائل النصية أو خدمات المراسلة أو برامج التشفير لممارسة الأعمال الرسمية.

ويوم الجمعة الماضي، طلب سيناتور ديمقراطي وآخر جمهوري في مجلس الشيوخ من الكونغرس، التحقيق في محادثات إدارة "ترامب" مع السعودية بشأن نقل تكنولوجيا نووية.

وفي أحدث محاولة لتسليط الضوء على الاتفاق المحتمل، طلب السناتور الديمقراطي "بوب مينينديز"، والجمهوري "ماركو روبيو"، من مكتب مساءلة الحكومة، فتح تحقيق في المحادثات خلال أقرب وقت ممكن.

كما طلبا من المكتب مراجعة المفاوضات التي تجريها الإدارة الأمريكية مع السعودية، بشأن الطاقة النووية منذ عام 2009 خلال عهد الرئيس السابق "باراك أوباما".

ومطلع الشهر الجاري، قدم "روبيو" وعضو مجلس الشيوخ؛ الديمقراطي "إدوارد مارك"، مشروع قانون لضمان إشراف الكونغرس على أي تعاون نووي "مدني" بين الولايات المتحدة والسعودية، فيما قدم عضوا مجلس النواب الديمقراطي "براد شيرمان" والجمهوري "تيد يوهو"، مشروعا مماثلا في المجلس.

 

المصدر: الخليج الجديد