كشف الصحفي البريطاني براين ويتاكر عن قيام السعودية بحملة ترويجية تستهدف نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي للترويج للقمتين الخليجية والعربية قبل يوم من انعقادهما بمكة المكرمة. 

وقال ويتاكر في مقال نشره بموقع "ميديوم": "إن رأيت مقطع فيديو يروّج للقمّتين الطارئتين، الخليجية والعربية، على تويتر، فمن المُحتمل أن يكون قد دُفع لصاحب الحساب لينشر الفيديو في المُقابل"، داعيا النشطاء لمُراقبة هذه التغريدات.

وأضاف ويتاكر أن شركة InHype التي تعمل في مجال الإعلان والتسويق، ومقرّها دبي، قصدت بعض المُغردين الذين "لديهم اتصالات بالشرق الأوسط" ودعتهم للمُشاركة في "تعاون مدفوع الأجر مع قناة تلفزيونية سعودية مشهورة".

ووفق للدعوة، كل ما على المغردين فعله من أجل كسب المال هو نشر فيديو سيُرسل إليهم "جاهزاً" عن القمتين الطارئتين الخليجية والعربية يوم 29 أيار/ مايو على تويتر أو فيسبوك.

وكانت المُغردة مريم المصمودي من هؤلاء الذين استهدفتهم InHype عبر رسالة على تويتر، جاء فيها: "مرحبا مريم، نرجو أن تكوني بخير. نتصل بك من أجل تعاون مدفوع الأجر مع قناة تلفزيونية سعودية شهيرة في قمة ستغطيها الأسبوع المقبل في المملكة العربية السعودية، وسوف نطلب منك نشر فيديو جاهز للقمة على صفحات تويتر وفيسبوك الخاصة بك في 29 مايو".

وختمت الرسالة بالقول: "إن كنتِ مهتمة، يُرجى إرسال رقمك على واتساب لنتواصل معك ونرسل المزيد من المعلومات".

وبشك الصحفي البريطاني براين ويتاكر، من أن تكون شركة InHype مختصة بالإعلانات، إذ تعتمد فكرتها على أن المُتلقي سيكون أكثر تقبلاً لرسالة ما إن جاءت وكأنها "نصيحة شخصية" من شخص يتابعه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتسعى الشركة إلى جذب "المؤثرين الصغار" لنشر محتوى جاهز أو لخلق محتوى بحسب طلب العميل. 

ومن الرسائل التي تُمررها الشركة على حساباتها على مواقع التواصل لجذب هذه الفئة: "ابدأ بمُكافأة نفسك (مادّياً) باستخدامك لمواقع التواصل مثلما يفعل الآلاف حالياً".

وفي الوقت نفسه، تسعى الشركة لجذب المُعلنين بالقول إن "مدونين ومؤثرين صغاراً جاهزون لخلق ضجّة' لهم". وتعرض الشركة خدماتها بدءاً من 5000 درهم إماراتي (1361 دولاراً) لتصل الدعاية إلى نحو 200 ألف شخص من خلال 35 مدوناً ومؤثراً صغيراً.

وتمتلك دول الخليج تاريخًا في استخدام روبوتات تويتر وحسابات مزيفة لأغراض دعائية، لكن هذه هي أول محاولة معروفة للحصول على الدعم من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأصليين من خلال تقديم أموال لهم.

ووجه الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، السبت الماضي، دعوة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي وقادة الدول العربية لعقد قمتين طارئتين في مكة المكرمة، يوم 30 أيار/ مايو.

وشملت الدعوة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رغم مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لبلاده دبلوماسياً وتجارياً منذ منتصف عام 2017 بسبب اتهامات بدعم قطر للإرهاب وعقد علاقات وثيقة مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.

وفي 19 أيار/ مايو الماضي، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان أن قمة مكة المكرمة، التي تلتئم في 31 أيار/ مايو 2019، برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ستعمل على "بلورة موقف موحد تجاه القضايا والأحداث الجارية في العالم الإسلامي".

المصدر: عربي 21