قال مسؤول بالبحرية الروسية إن حريقا شب قبل أيام على متن غواصة نووية روسية سرية كان يمكن أن يؤدى إلى "كارثة ذات أبعاد كونية" لولا تضحيات أفراد الطاقم، بحسب ما نقلته وسائل إعلامية محلية روسية.

ووفقا لوزارة الدفاع الروسية، أسفر الحريق الذي اندلع بتاريخ الأول من يوليو/ تموز الجاري بغوّاصة أبحاث، كانت تجري مسحا لقاع البحر قرب القطب الشمالي، عن مقتل 14 بحارا.

ونقلت صحيفة فونتاكا الروسية الصادرة في مدينة سانت بطرسبرغ عن سيرغي بافلوف، أحد مساعدي قائد البحرية الروسية، قوله أثناء جنازة البحارة يوم السبت "إن الجميع شاركوا ونالوا المصير نفسه لحماية أرواح زملائهم ولحماية غواصتهم وضحوا بأرواحهم لمنع وقوع كارثة ذات أبعاد عالمية".

ولم يعلن بافلوف كيف كان بإمكان الحريق أن يتسبب في حدوث كارثة عالمية.

وأعلن الناطق باسم الكريملن دميتري بيشكوف أنه لا علم بتصريحات المسؤول الروسي مضيفا أنه لا يوجد ثمة أية مؤشرات توحي بأن الحادث قد شكل خطرا ما.

وأعلن مسؤولون روس، أن طاقم الغواصة نجح في احتواء الحريق وعزل التفاعل النووي للغواصة، ولم يعترف الرئيس فلاديمير بوتين علانية بوجود مفاعل نووي على متنها إلا بعد ثلاثة أيام من وقوع الحادث.

وقام بوتين الأسبوع الماضي بمنح أعلى أوسمة في الدولة للبحارة الراحلين، وأعطى لقب "بطل روسيا" لأربعة منهم، فيما منح "وسام الشجاعة" للعشرة الباقين.

وقال بوتين إن من كانوا على متن هذه الغواصة هم من صفوة البحارة، وإن اثنين منهم كانا قد حصلا بالفعل على لقب "بطل روسيا" قبل مهمتهما الأخيرة.

وواجه العديد من المسؤولين الروس اتهامات بمحاولة التستر وإخفاء تفاصيل الحادث.

وشهدت روسيا في أغسطس آب 2000 أسوأ كارثة بحرية لها بعد سقوط الاتحاد السوفياتي حيث قضى ما لا يقل عن 118 عنصرا بحريا من طاقم الغواصة النووية كورسك في بحر بارنتس إثر انفجار وقع على متنها. وقد اتُهمت السلطات حينها أيضا بالتستر على الحادث. 

المصدر: يورونيوز