ذكر موقع "والا" العبري، صباح اليوم الاثنين، أن عشرات الجنود الذي يعانون من صدمة الحرب، بسبب مشاركتهم بالحرب على غزة، تظاهروا بالأمس ضد الحكومة الإسرائيلية.

وقال الموقع العبري، إن هذه التظاهرات جاءت على خلفية تعامل الحكومة الإسرائيلية، مع هؤلاء الجنود الذين يعانون من اضطرابات نفسية بسبب مشاركتهم بحرب غزة الأخيرة.

ونقل الموقع العبري، عن أحد الجنود المتظاهرين قوله: "لقد تخلت عنا الحكومة بعد تحرننا من الجيش، وتركتنا نواجه المشاكل النفسية والعلاجات الصحية بمفردنا".

وبحسب الموقع العبري، أضاف هذا الجندي، الذي شارك في معركة الشجاعية: "لقد عانيت على مدار الأربع سنوات الماضية، وتعرضت للعلاج النفسي والجسدي، وفقدت عملي وزوجتي".

وأضاف، أنه توجه بعد شهرين من الحرب، وشرح للضابط المسؤول عنه بالجيش، عن المشاكل النفسية التي بدأ يعاني منها بعد الحرب،  فأخبره الضابط أن الأبطال ينسون المشاكل، مؤكدا أن الضابط قام بتسريحه من الجيش بعد 6 شهور.

ونقل الموقع العبري، عن ضابط آخر شارك بالحرب الأخيرة على غزة قوله: "لقد فكرت بالانتحار، وكتبت عدة مرات رسالة الانتحار، وبعد ذلك قررت التوجه الى طبيب نفسي لتلقي المساعدة والعلاج".

وقال ضابط أخر، باسم مؤور لتوم:  "لم أستطيع النوم على مدرار الأربع سنوات الماضية، وكنت دوما أتخيل ما حصل بالجرف الصامد، لقد كنت قائد فصيل، بلواء الناحل، واصيب عدد كبير من أصدقائي بالمعركة"، مضيفا: "ترافقني دائما ذكريات مؤلمة، واحساس بالخوف، وكوابيس مخيفة من أيام الحرب".

 
وتابع الضابط، إن ما يساعدني على البقاء بالحياة، هو الكرسي المتحرك هذا، والمخدرات الطبية، ووزارة الجيش لا تعتبرني صاحب حق بالحصول على العلاج. 

وأكد منظم التظاهرة، ومدير جمعية "صدمة الحرب"، نتاي شاكيد، خلال التظاهرة، أن الجنود جاؤوا هنا للتظاهر من أجل الجنود النظاميين، الذين عادوا من الحرب بغزة، أمواتا وهم على قيد الحياة.  

وقال إن هدف هذه التظاهرة، هو لتجنيد الدعم للجنود الذين يعانون من صدمة الحرب، وتذكير الحكومة الإسرائيلية بحقوقهم. مضيفا: "أن الجنود شاركوا بهذه التظاهرة وهم يلبسون الزي العسكرين ويحملون التوابيت على أكتافهم".

وطالب شاكيد من رئيس الوزراء ووزير الجيش، الحضور للتظاهرة ومواجهة الجنود، والحديث عن القوانين التي تسببت بتجاهل هؤلاء الجنود الذين ضحوا بحياتهم من أجل إسرائيل.
 
وأشار الموقع العبري، الى أن جمعية "صدمة الحرب" تم تكوينها قبل عام، وتضم حوالى 300 جندي إسرائيلي، من الذين شاركوا بالحرب الأخيرة على غزة، وهي المسؤولة عن تنظيم هذه التظاهرة، للمطالبة بحقوق الجنود والإشراف على علاجهم.

المصدر: سما نيوز