أغلقت قوات الأمن المصرية المداخل إلى ميدان التحرير بالقاهرة، الجمعة، ونشرت تعزيزات من الشرطة بعد دعوة لمظاهرات نادرة مناهضة للحكومة للأسبوع الثاني.

واندلعت احتجاجات يوم الجمعة الماضي في القاهرة ومدن أخرى بعد انتشار دعوات على الإنترنت للتظاهر بعد مزاعم بالفساد ترددت حول الرئيس "عبدالفتاح السيسي" وكبار رجال الجيش.

ودعا رجل الأعمال المقاول المصري "محمد علي" المقيم في إسبانيا الذي لم يسبق له العمل بالسياسة في فيديو نشره على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا الأسبوع، إلى التظاهر بكثافة ليوم الجمعة الثاني على التوالي.

وتناقل الكثير من المصريين الدعوة على حساباتهم مستخدمين وسوما عديدة بينها #ارحل_يا_سيسي، و#سيسي_مش_رئيسي و#جمعة_الخلاص الذي وصل إلى الوسم الأكثر استخداما في “تويتر” في مصر.

وفي فيديو جديد بثه "محمد علي" في ساعة متأخرة مساء الخميس، جدد "علي" الدعوة للتظاهر، مشيرا الى أن ميدان التحرير لا ينبغي أن يكون بالضرورة الوجهة التي يقصدها المتظاهرون لأن قوات الأمن قد تغلقه.

وعاد "السيسي" إلى القاهرة صباح الجمعة بعد أن قضى الأسبوع الأخير في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونشرت صفحة السيسي الرسمية على “فيسبوك” صورا له يحيي عددا من رجال الدين وحشدا من المؤيدين اصطفوا على جانب طريق.

ومنذ الاحتجاجات التي خرجت يوم الجمعة الماضي، شنت السلطات حملة اعتقالات قالت منظمات معنية بحقوق الإنسان إنها أسفرت عن اعتقال ما يزيد على 2000 شخص.

وقال النائب العام المصري، الخميس، إن النيابة العامة “استجوبت عددا لا يتجاوز ألف متهم من المشاركين في تلك التظاهرات”.

وظهرت دعوات لاحتجاجات جديدة اليوم الجمعة، لكن مؤيدي الحكومة يخططون أيضا لتنظيم تجمعات لإظهار دعمهم للسيسي.

وزادت قوات الأمن من وجودها في الميادين الرئيسية بالمدن الكبرى وتفحص الهواتف المحمولة بحثا عن محتوى سياسي.

وأغلقت الطرق المؤدية لميدان التحرير بوسط القاهرة صباح الجمعة أمام حركة المرور، وهو مركز الاحتجاجات التي قادت للإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011. وتواجدت الشرطة بكثافة حول الميدان وفي بعض التقاطعات بوسط المدينة.

المصدر: الخليج الجديد