«حماس» إن لم تستح إفعل ما شئت - توفيق س. المصري

آخر تحديث: 21 كانون الأول , 2016 - 20:02

«حماس» إن لم تستح إفعل ما شئت - توفيق س. المصري

الحاصل في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات هو ردة فعل المجتمع الدولي على وقوف سوريا بجانب القضية الفلسطينية واحتضانها للأحزاب والحركات الفلسطينية المقاومة ودعمها لهم بكل أشكال الدعم، بالإضافة إلى دعمها حزب الله ومقاومته، والسماح بنقل السلاح الإيراني إليه، بالإضافة إلى تزويده إياه بمختلف الأنواع من الاسلحة المتوفرة لديها.

 والحاصل في سوريا قسّم كل شعوب الأرض بين معارض للحرب عليها وبين موالٍ للناهب الدولي. والشعب الفلسطيني كما كل الشعوب يتأثر بما يدور حوله في المنطقة، فتجد من هو مؤيد للمقاومة ومشروعها، ومن هو معارض ويعاني من وجع في “إنسانيته”. لكن القضية الفلسطينية ليست ملكاً لشخص او لحزب او فصيل فلسطيني، فهي قضية الأمة الإسلامية كلها، وقضية الأمة العربية كلها، وهي قضية كل طلاب وناصري الحرية في العالم. لذلك علينا الحذر من أن نعطي الصهيوني ما أراده وهو التخلي عن القضية والأرض بحجة أن “حماس” قالت ووكالة ”شهاب” كتبت. 

محاولة الكيان الصهيوني تصوير “الفلسطيني” وإعلام النفط على أنه الرافض الأول لما يحصل في سوريا لن يغيّر المعادلة، ولن يجعلنا نتخلى عن فلسطين لا أرضاً ولا شعباً، علماً أنّ أكثر من ٧٠ بالمئة من الشعب الفلسطيني في الداخل او في الشتات  مؤيدون لمحور المقاومة وللدولة السورية، ولكنك لا تراهم في إعلام النفط، ومن هنا يجب أن نحذر مما خلف هذه النوايا وممن خلفها. 

إن لوم  “حماس” وإعلامها على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض رواد هذه المواقع يقع تحت “الرأي الشخصي” الذي لا يمثل غير صاحبه، وهو ما نحترمه ويحترمه غيرنا، ولكن عندما يحاول صاحب هذا الرأي زج القضية الفلسطينية في الموضوع، هنا تقع المشكلة. إذ لا يمكن إسقاط رأي ضد الفلسطينيين أو القضية الفلسطينية، قضية الأمة كلها، بسبب موقف صادر عن قيادي من "حماس" أو من غيرها. 

وكلنا يعلم ان الجمهورية الإسلامية ما زالت داعمة لحماس وباقي الفصائل الفلسطينية، ولكن حماس لها “حصة الأسد”، وإعلام حماس الممثل ببعض المواقع الإلكترونية ومنها “شهاب” أموالهم كلها تصل من الجمهورية الإسلامية ولكن.. إن لم تستحِ افعل ما شئت.

إن حركة “حماس” القطرية السعودية لا تمثل ولا حتى نصف الشعب الفلسطيني، ومعظم سكان غزة أصبح يبغض حماس بسبب تصرفاتهم الرعناء اتجاه المحاصرين في القطاع، عدا عن تصرفات الحركة “الصبيانية” في ملاحقة المتشيعين في القطاع، وفي تصريحات بعض الطائفيين المتعصبين من مناصريها على مواقع التواصل الاجتماعي. حماس حركة يمكن أن تقوم بأي شيء مقابل المال، البارحة حاربت الجيش والمقاومة في سوريا مقابل “صرة من الدنانير” واليوم تحارب المتشيعين في القطاع مقابل “قروش” وغداً سيكون هناك من يدفع لشراء موقفهم هنا او هناك. 

إن مواجهة الحرب الناعمة أشد خطورة علينا من ساحة المعركة، علينا أن نواجه معاً المخطط الصهيوني بإبعادنا عن القضية الفلسطينية، بالضبط كما نواجه المعركة في سوريا يداً بيد، وندرك خطورة ما يحصل.

كل مقالات الرأي المنشورة في الموقع تعبر عن وجهات نظر كتابها، دون أدنى مسؤولية على إدارة الموقع

التعليقات