رفيق السبيعي... «زكِرْتي الحارة» لم يعد يجيب قرب الجامع الأموي... تشكّلت ملامح «أبو صيّاح»

آخر تحديث: 06 كانون الثاني , 2017 - 02:57

رفيق السبيعي... «زكِرْتي الحارة» لم يعد يجيب قرب الجامع الأموي... تشكّلت ملامح «أبو صيّاح»

 دمشق | «أحبابي ونور عيوني» فنّان الشعب رفيق السبيعي (1932 ــ 2017) يودعكم، بعدما غلبته الشيخوخة التي غالبها لسنوات، وبقي مصرّاً على التجدد، وتقديم المزيد، والبقاء واقفاً حتى أيّامه الأخيرة. هكذا كانت حاله قبل أشهر حين لم يسمح لكسرٍ في عنق الفخذ بأن ينال منه، فرأيناه يجاهد نفسه للوقوف حين زرناه في أحد مستشفيات دمشق، بعدما أجرى عمليةً لتبديل المفصل وسط رعايةٍ حنونةٍ من عائلته، ومحبيّه. لكنّ القدر لم يمهله فرصةً أخرى، إذ فارق الحياة عصر أمس عن 85 عاماً. ولد السبيعي سنة 1932، في حي البزورية الدمشقي، على مسافة أمتارٍ قليلة من الجامع الأموي. هناك تشكّلت شخصية «القبضاي.. الشهم.. اللي ما بتهون عليه الزاحلة». مفرداتٌ شكّلت ملامح «أبو صيّاح»، أشهر شخصيات الراحل الدرامية، كممثلٍ، ومونولوجيست.
هوى الفن تملّك الشاب الدمشقي، الذي لم يعر اهتماماً لازدراء بيئته المحافظة لمهنة «المشخصاتي». غضب والده منه وطرده له لأنه «وطّا راس العيلة» بسبب عمله في الفن. بدأ مسيرته أواخر الأربعينيات بتقديم مقاطع كوميدية مرتجلة على مسارح دمشق، ثم انتقل إلى الغناء والتمثيل في فرقٍ فنيّة عدة كفرقة «علي العريس»، «سعد الدين بقدونس»، «عبد اللطيف فتحي»، «البيروتي»، و«محمد علي عبدو»، كما أسهم في تأسيس عدد من الفرق المسرحية الناشئة بعد الاستقلال (1946).
 
العدد ٣٠٧٣
«حمام الهنا» يقفل أبوابه على جيل لن يتكرّر
خليل صويلح
برحيل رفيق السبيعي، أغلق «حمام الهنا» أبوابه تقريباً. سيلتحق برفاق درب كثيرين سبقوه إلى العالم الآخر، أمثال نهاد قلعي، وفهد كعيكاتي، وياسين بقوش، وناجي جبر. سيصعب علينا إحصاء ميراثه في المسرح والغناء والسينما والإذاعة والتلفزيون. هو « أبو صياح» الشخصية الدمشقية الأصيلة بشرواله وطربوشه وشاربيه. كاركتر عابر للأجيال، مزيج من عبق حي البزورية العريق، وأسوار القلعة، عبوراً إلى نوادي التمثيل الأهلية في خمسينيات القرن المنصرم، صاحب الأغاني الانتقادية التي لم تطوها قيم الحداثة.

المصدر: محمد الأزن_الأخبار

التعليقات