الموصل: القوات العراقية تصل نهر دجلة وتتقدم شرقًا.. وتركيا تتحضّر لإخلاء معسكر بعشيقة!

آخر تحديث: 09 كانون الثاني , 2017 - 21:52

الموصل: القوات العراقية تصل نهر دجلة وتتقدم شرقًا.. وتركيا تتحضّر لإخلاء معسكر بعشيقة!

تواصل القوات العراقية عملياتها المكثفة شرق الموصل، محققةً تقدمًا استراتيجيًا خلال الساعات الماضية، حيث تمكنت قطعات عمليات قادمون يا نينوى، من السيطرة على الضفة الشرقية للجسر الرابع على نهر دجلة في الساحل الأيسر للموصل. وذكر قائد العمليات الفريق الركن عبد الأمير يار الله، في بيان، أن قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من السيطرة على الضفة الشرقية للجسر الرابع على نهر دجلة، في الساحل الأيسر لمدينة الموصل. ومن جانبه، قال عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار في تصريحات لقناة "السومرية نيوز" الإخبارية إن القوات "الأمنية اقتحمت أحياء السكر والبلديات وأحكمت قبضتها على الأجزاء الجنوبية منها في الساحل الأيسر". وأوضح أن "هذه الأحياء تعتبر أهدافاً مهمة للقوات الأمنية، وتحريرها يعني إحراز تقدم كبير في تحرير باقي الأحياء من قبضة عناصر داعش". وأضاف العبار أن "القوات الامنية في ذات المحور الشرقي، وهي قوات مكافحة الإرهاب والرد السريع سيطرت على الأجزاء الشرقية للجسر الرابع وهذه مناطق مهمة محاذية للساحل الأيمن"، مشيراً الى أن "هذه العمليات أسفرت عن قتل نحو 40 عنصراً من التنظيم وإسقاط طائرة مسيرة يستخدمها التنظيم الإرهابي".

في غضون ذلك، احرق تنظيم "داعش" الارهابي جامعة الموصل بالكامل، ونقل محتوياتها بعدما فجر مبنى كليات طب الأسنان والأداب والتربية.  ميدانياً، بدأت القوات العراقية بالتوغل في منطقة المزارع لتطهير المباني بين مستشفى السلام وحافة نهر دجلة، بعدما فرضت سيطرتها الكاملة على مناطق السكر والبلديات ضمن المحور الشمالي في مدينة الموصل. وتستمر القوات العراقية في اشتباكاتها مع مسلحي داعش الذين يحاولون إعاقة تقدم القوات الأمنية العراقية باتجاه حي البلديات شرق الموصل، حيث يعمد "داعش" إلى استهداف المدنيين بقذائف المورتور وصواريخ الكاتيوشا ما أدى إلى إلحاق أضرار في مناطق وجود المدنيين.  واشارت مصادر اعلامية" الى أن الاشتباكات لاتزال مستمرة بين قوات النخبة العراقية وداعش في حرب شوارع داخل حي البلديات، لافتةً إلى أنه الأسلوب نفسه الذي مكنّ القوات العراقية من التقدم في عمق شرق الموصل بهدف الوصول إلى ضفاف دجلة.  في المقابل، تنفذ القوات العراقية عمليات استهداف لإعاقة الطائرات التي يحركها داعش باتجاه خطوط الاشتباك مع مسلحيه داخل أحياء مدينة الموصل. 

على صعيدٍ متصل، لقي 38 داعشيًا مصرعهم في إحباط القوى الأمنية هجوما لهم على الهضبة الأثرية في الساحل الأيسر من الموصل، حسب ما أفاد مصدر أمني عراقي. وفي الغرب من المدينة مركز محافظة نينوى، أحبطت قوات الحشد الشعبي هجومًا للتنظيم، حيث أعلن موفد اعلام الحشد أن اللواء 17 التابع للحشد الشعبي قتل 10 من مسلحي "داعش"، وأعطب عجلتين مسلحتين تقلهما أثناء صد هجوم فاشل على منطقة تقاطع عداية غرب الموصل. وكانت قوات الحشد أحبطت يوم أمس هجومًا لعصابات "داعش" الإرهابية على قرية عين الحصان غرب الموصل وكبدتها خسائر بشرية ومادية كبيرة.

من جهةٍ اخرى، اكد نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي أن من حق تركيا اتخاذ إجراءات داخل العراق دفاعاً عن نفسها ضدّ الإرهاب، معلناً أنه لن تكون هناك حاجة لذلك في حال انتهاء التهديد. وقال  جانيكلي  في مقابلة تلفزيونية إن "معسكر بعشيقة هناك بسبب الإرهاب الذي ينشأ في العراق، ومن حقنا اتخاذ إجراءات ضده. إذا انتهى هذا التهديد فلن تكون هناك حاجة لذلك". وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن أنه تم التوصل لإتفاق مع تركيا بشأن انسحاب القوات التركية من بعشيقة إلا أن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم لم يذهب لحدّ تأكيد ذلك، حيث اكتفى بالقول "سنحلّ هذه المسألة بطريقة ما.. ستكون ودية". علماً أن مصدراً قال للميادين إنه لم يتم تحديد أي موعد لانسحاب القوات التركية من بعشيقة. يذكر أن العراق يطالب منذ فترة بانسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة قرب الموصل في شمال البلاد. وبحث رئيسا وزراء البلدين المجاورين هذه القضية خلال اجتماعهما في بغداد السبت. من جهة ثانية، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اتصالاً هاتفياً مع الجنود الأتراك المتمركزين في معسكر بعشيقة، شمالي العراق مثنياً عليهم لمواجهتهم "الظلم بشموخ وشجاعة" على حدّ تعبيره، مهنئاً الجنود لأدائهم مهمتهم بنجاح. ويتمركز جنود أتراك في معسكر بالقرب من بعشيقة منذ عام في خطوة عدّتها بغداد انتهاكاً لسيادتها.

المصدر: شاهد نيوز

التعليقات